للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يخرج عن تقدير الله، وفي الآية السّابقة قال تعالى: وكان أمر الله مفعولاً: أيْ: واقعاً وهو تزويج رسول الله من زينب، إذن هذا الزّواج مقدَّر منذ الأزل، والآن تم وقوعه من غير تبديل أو تحويل.

سورة الأحزاب [٣٣: ٣٩]

﴿الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾:

﴿الَّذِينَ﴾: اسم موصول يفيد المدح والتّعظيم ويعود على الرّسل والأنبياء.

﴿يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ﴾: التّبليغ هو الإيصال مع الإعلام، أيْ: إيصال الرّسالة أي: الخبر أو النّبأ إلى النّاس ويبلغون رسالات الله (مجموع رسالة وكلّ رسالة أمر أو نهي، أي: افعل أو لا تفعل) لعباده، ولم يقل: ربهم؛ لأنّ السّياق في الدّعوة والتّبليغ والله هو المعبود والإله الحق وليس في سياق الرّزق أو سبل العيش.

﴿وَيَخْشَوْنَهُ﴾: يخافونه والخشية لا تقتصر على الخوف من الله، بل كذلك التّعظيم والعلم بالله وقدره وعظمته، وفيها معنى الأمل.

﴿وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا﴾: ولا: لا النّافية، يخشون أحداً: توكيد وإضافة النّون لزيادة التّوكيد، وأحداً لزيادة التّوكيد.

﴿إِلَّا اللَّهَ﴾: إلا أداة حصر، خشية حياء أو استحياء، وليس خشية خوف من تبليغ الرّسالات.

﴿وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا﴾: يكفي الله وحده أن يكون حافظاً لأعمال العباد ومحاسبهم عليها، وليس حسابهم عليكم ولا حسابكم عليهم (أي: على الرسل).

<<  <  ج: ص:  >  >>