للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

صخرة؛ أي: على ظهرها يسهل رؤيته مقارنة (في باطن صخرة صماء). وصخرة: نكرة، أيّ صخرة غير معروفة، من صخور الأرض أو الكواكب الأخرى، واختار صخرة؛ لأن استخراج (حبة الخردل) الجسم المتناهي في الحجم والوزن يصعب العثور عليه واستخراجه، أو صعب جداً اكتشافه وإحضاره بالطرق الحديثة.

﴿أَوْ فِى السَّمَاوَاتِ أَوْ فِى الْأَرْضِ﴾: أو قد تعني التخيير، أو تعني وفي الأرض أينما كانت هذه الصخرة أو هذه الحبة من الخردل في السّموات السبع أو في الأرض؛ أي: كلاهما.

﴿يَأْتِ بِهَا اللَّهُ﴾: دلالة على سعة علمه به وقدرته فلا تخفى عليه خافية، كما يخفى على النّاس، فهو يعلم أين هي ثم هو قادر على استخراجها.

﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾: إن: للتوكيد، اللطيف: عالم؛ أي: أين توجد، وقادر على الوصول إليها واستخراجها، ومهما كانت الأشياء الخفية والمتناهية في اللطف في غاية الصغر والدقة.

الخبير: يعلم بواطن الأمور ودقائقها وخفاياها. ارجع إلى سورة الحج آية (٦٣) لمزيد من البيان.

سورة لقمان [٣١: ١٧]

﴿يَابُنَىَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ﴾:

بعد ذكر مبادئ وأسس العقيدة ومنها التوحيد والشكر والعلم والقدرة والتعريف بقدرة هذا الرب والإله، يأمر لقمان ابنه بالعبادات.

﴿أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾: لأن الصّلاة عماد الدين والركن الأول بعد الشهادة، فهي لا تسقط بأي حال عن المؤمن مهما كان حاله ولو كان مريضاً أو على سفر،

<<  <  ج: ص:  >  >>