للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وحيضة واحدة تكفي لمعرفة براءة الرحم، ولكن الله سبحانه أراد ثلاث حيضات لحكمة قد تكون لإعطاء الزوجين زمناً كافياً؛ لكي يتراجعا.

﴿وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ﴾:

﴿لَا﴾: النّاهية، ﴿لَهُنَّ﴾: اللام: لام الاختصاص، ﴿أَنْ﴾: للتعليل، والتوكيد.

﴿يَكْتُمْنَ﴾: إذا كنَّ ذوات حمل، أو حيض؛ لأنّ كلا الأمرين الحيض والحمل مسائل خفية، لا تعلمها إلَّا المرأة نفسها، والتصريح بها يعود إلى إيمان المرأة.

﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ فِى أَرْحَامِهِنَّ﴾: سواء أكان الحمل، أم دم الحيض، فهو نوع من الخلق.

﴿إِنْ كُنَّ﴾: إن شرطية تحمل معنى الاحتمال، أو الشك، أو القلة.

﴿يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾: لأنّ من يؤمن بالله، واليوم الآخر لا يجترئ على مثل هذا الإثم؛ أي: تقول: أنها حامل، وهي غير حامل، أو بالعكس، أو تتلاعب بزمن العدَّة.

﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾: البعل: هو الزوج، والسيد، والمالك.

﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِى ذَلِكَ﴾: في أثناء فترة التربص (ثلاثة قروء)؛ أي: زمن العدَّة قبل انقضاء الثّلاثة قروء.

أي: الزوج أحق برد زوجته إلى عصمته إذا عدل عن رأيه وشعر بالمحبة بعد المفارقة، وليس الحق لولي الزوجة كالأب، أو الأخ بعدم الرد.

<<  <  ج: ص:  >  >>