﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ﴾: إنّ للتوكيد، الصّلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر: هذا مقصد من مقاصد إقامة الصّلاة وهدف وثمرة من ثمراتها؛ أي: أنّ صلاة العبد تذكِّره وتنهاه عن فعل الفحشاء. والفحشاء: هي كلّ ما اشتد قبحه من الأفعال والأقوال، أو كلّ معصية لها حد في الدّنيا، والبدعة والزّنى والمعاصي، والمنكر: كلّ ما أنكره الشّرع وأنكره الطّبع السّليم مثل الشّرك، والبدعة، ويستحق فاعله النّار فإذا لم تنهه عن ذلك فصلاته فيدل ذلك على أنها لم تؤثر في سلوكه، فيجب التوبة إلى الله ومراقبة الله والخوف منه.
﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ﴾: الذّكر أي الصّلاة أو الذّكر العادي من تسبيح وحمد وتهليل وثناء، وذكر الله له عدة معانٍ:
أوّلها: ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد لربه كقوله: اذكروني أذكركم، فذكر الله لعبده في الملأ الأعلى (الملائكة) وذكر الله لعبده بالثّواب والرّحمة والأجر أكبر وأعظم من ذكر العبد لربه.
ثانياً: ذكر الله تعالى في الأوقات خارج الصّلاة أكبر من ذكر الله في الصّلاة؛ لأنّك في الصّلاة مستعد ومهيَّأ، ولكن حين تذكر الله تعالى في أوقات الشّغل والحركة وأوقات التّعب أكبر، أو أكثر ثواباً ودرجة عند الله تعالى.