للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَمَا كَانُوا سَابِقِينَ﴾: ما النّافية، كانوا سابقين: جمع: سابق، من: سبق وتسابقا وسابقوا، والسّابق يقتضي مسبوقاً، فالله سبحانه سابق كلّ حي أو كائن؛ أي: لا يفوته شيءٌ ولا أحدٌ من العالمين بالهرب أو الإفلات من الحساب، أو البعث والجزاء والعذاب أو العقاب، فقارون وفرعون وهامان وغيرهم لم يكونوا فائتين من العذاب أو معجزين أو ناجين.

سورة العنكبوت [٢٩: ٤٠]

﴿فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾:

﴿فَكُلًّا﴾: الفاء للتوكيد، كلّاً؛ أي: كلّ واحد ممن ذكروا من المكذبين، والتّنوين عوضٌ عن القول: وكلّ واحد ممن ذكروا.

﴿أَخَذْنَا بِذَنبِهِ﴾: أهلكناه وعاقبناه بذنبه، الباء للإلصاق باء السّببية أو البدلية بسبب ذنبه، والأخذ فيها معنى القوة والشّدة؛ وتعني: العقاب بشدة وبقوة، وتقديم المفعول على الفعل للاهتمام وبدلاً من القول: وأخذنا كلاً بذنبه قال: فكلاً أخذنا بذنبه.

﴿فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾: أمثال قوم لوط قال تعالى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾ [القمر: ٣٤]، وكذلك الرّيح العقيم العاصف حينما تهبُّ تحمل الحصى والحجارة وتقلع النّاس.

﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الصَّيْحَةُ﴾: ومنهم من أهلكته وقضت عليه، الصّيحة:

<<  <  ج: ص:  >  >>