عبرة للعالمين؛ لأنه يتحدث عن السفينة، ولم يقل للعالمين آية كما قال تعالى في سورة الفرقان آية (٣٧) ﴿وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً﴾ فتقديم الناس على الآية في هذه؛ لأنه يتحدث عن إغراق قوم نوح كما أغرق غيرهم من الناس. ارجع إلى سورة الفرقان آية (٣٧) للبيان.
قوله تعالى:(آية للعالمين) لأنّ السّفينة بقيت في مكانها تراها الأجيال بعد الأجيال وأثرها باقٍ إلى اليوم في بعض المتاحف.
أما قوله تعالى:(لآيات لقوم يؤمنون) لأنّ إحراق إبراهيم ﵇ ونجاته في ذلك الوقت كان عبرة لمن شاهده وآمن به، ونحن نؤمن بذلك؛ لأنّ الله تعالى أخبرنا بذلك فهي آيات وليست آية وخاصة بالمؤمنين.
﴿وَإِبْرَاهِيمَ﴾: الواو عاطفة؛ أي: ولقد أرسلنا نوحاً إلى قومه وأرسلنا إبراهيم. حذف كلمة أرسلنا؛ لأنّ المعنى مفهوم من سياق الآيات.
﴿إِذْ﴾: ظرف زماني بمعنى حين، أو اذكر إذ قال لقومه.
﴿قَالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ﴾: اعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئاً، واتقوه: أي أطيعوا أوامره وتجنبوا نواهيه؛ أي: اتقوا سخطه وغضبه اتقوا نار العزيز الجبار. وقد يسئل سائل كيف يقول لقومه في هذه الآية: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ