للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فَإِخْوَانُكُمْ﴾: الفاء: للتوكيد، تخالطوهم بسبب كونهم إخوةً لكم.

﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ﴾: والله يعلم ما في صدوركم، من هو المسيء من المحسن فيجازيه حسب عمله، ومن يخون ويغدر أو يأكل مال أخيه ظلماً وهضماً.

وفي هذا تحذير وحماية لمال اليتيم، ثم زاد الله منته عليهم برفع الحرج في المخالط.

فقال: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ﴾: العنت: الشدة، والمشقة، والضيق، والحرج، ﴿لَأَعْنَتَكُمْ﴾: اللام: للتوكيد، أصلها: ولو شاء أعنتكم؛ أي: ضيق عليكم، وما أباح مخالطتهم.

وهذا على سبيل التّحذير؛ لأنّ العنت لا ينسب إلى الله تعالى؛ لأنّ الله عزيز حكيم.

﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾: ﴿إِنَّ﴾: للتوكيد، ﴿عَزِيزٌ﴾: القوي الّذي لا يُغلب، ولا يقهر، والممتنع، وله العزة جميعاً، ﴿حَكِيمٌ﴾: فما شرع لخلقه وكونه الحكيم في صنعه، وتدبيره، وما يحكم، ولا يخلق عبثاً، وحكيم مشتقة من الحكم؛ فهو أحكم الحاكمين، و مشتقة من الحكمة؛ فهو أحكم الحكماء. ارجع إلى الآية (١٢٩) من سورة البقرة.

سورة البقرة [٢: ٢٢١]

﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُوا إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾:

﴿وَلَا﴾: الواو: استئنافية، لا: النّاهية.

<<  <  ج: ص:  >  >>