﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ﴾: ما النّافية، كان ربك: أيْ: من السنن الكونية الثّابتة ما كان مهلك أهل قرية من القرى حتّى يبعث فيها رسولاً يتلو عليم آيات الله، وهذا هو الشّرط الأوّل، وأمّا الشّرط الثّاني: أن يكون أهلها ظالمين.
﴿مُهْلِكَ الْقُرَى﴾: أيْ: مهلك أهلها. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٤) لبيان معنى الهلاك.
﴿حَتَّى﴾: حرف نهاية الغاية.
﴿يَبْعَثَ فِى أُمِّهَا﴾: البعث يكون لإحياء منهج موجود سابقاً وذلك ببعث رسول أو نبي، أمّها: في العاصمة أو أمّ القرى، أو أعظم القرى. في أمها: ولم يقل: إلى أمها؛ فهذا يدل على البعث المتواصل، وأكثر من رسول أحياناً.
ارجع إلى سورة البقرة آية (١١٩) لبيان معنى البعث.
﴿رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: ولهدايتهم وتبيان ما أنزل الله تعالى إليهم ودعوتهم للإيمان؛ لإلزام الحُجَّة وإقامتها عليهم وقطع المعذرة والإنذار بالهلاك.
﴿آيَاتِنَا﴾: الآيات التّشريعية أو آيات الكتاب والآيات الكونية والمعجزات أو البينات وإضافة الآيات إليه: تشريف لها وتعظيم لقدرها.