للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ولم يتركوا أحداً يسكن فيها، إلا أداة حصر قليلاً؛ أي: المسافرون ومارُّ الطريق كما قال ابن عباس.

﴿وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ﴾: نحن ضمير منفصل يفيد التّوكيد، الوارثين: أيْ: لم يتركوا من يرثهم وكنا نحن الوارثين بقيت مهجورة وخراباً.

سورة القصص [٢٨: ٥٩]

﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِى أُمِّهَا رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِى الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ﴾:

﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ﴾: ما النّافية، كان ربك: أيْ: من السنن الكونية الثّابتة ما كان مهلك أهل قرية من القرى حتّى يبعث فيها رسولاً يتلو عليم آيات الله، وهذا هو الشّرط الأوّل، وأمّا الشّرط الثّاني: أن يكون أهلها ظالمين.

﴿مُهْلِكَ الْقُرَى﴾: أيْ: مهلك أهلها. ارجع إلى سورة الأعراف آية (٤) لبيان معنى الهلاك.

﴿حَتَّى﴾: حرف نهاية الغاية.

﴿يَبْعَثَ فِى أُمِّهَا﴾: البعث يكون لإحياء منهج موجود سابقاً وذلك ببعث رسول أو نبي، أمّها: في العاصمة أو أمّ القرى، أو أعظم القرى. في أمها: ولم يقل: إلى أمها؛ فهذا يدل على البعث المتواصل، وأكثر من رسول أحياناً.

ارجع إلى سورة البقرة آية (١١٩) لبيان معنى البعث.

﴿رَسُولًا يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾: ولهدايتهم وتبيان ما أنزل الله تعالى إليهم ودعوتهم للإيمان؛ لإلزام الحُجَّة وإقامتها عليهم وقطع المعذرة والإنذار بالهلاك.

﴿آيَاتِنَا﴾: الآيات التّشريعية أو آيات الكتاب والآيات الكونية والمعجزات أو البينات وإضافة الآيات إليه: تشريف لها وتعظيم لقدرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>