﴿وَمَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا وَلَكِنْ رَّحْمَةً مِنْ رَبِّكَ﴾: ما كنت: ارجع إلى الآية (٤٤) السابقة. بجانب الطور: بجانب الجبل الذي كلمه الله سبحانه موسى، والطور: أقل من الجبل حجماً وارتفاعاً. إذ: ظرف للزمن الماضي بمعنى حين نادينا موسى، ولكن نحن أخبرناك بذلك، وأرسلناك وكلا الأمرين رحمة من ربك.
﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا مَا أَتَاهُمْ مِنْ نَذِيرٍ﴾ اللام لام التّعليل والتّوكيد، قوماً ما (النّافية)، أتاهم من نذير أتاهم: العرب أو أهل مكة.
﴿مِنْ قَبْلِكَ﴾: أيْ: لم يُرسَل إليهم رسول من قبلك ينذرهم، وهذا هو الثّابت، فلم يأت العرب رسولٌ بعد إسماعيل إلا أنت لتنذرهم كما أنذر آباؤهم.
والإنذار: هو الإعلام مع التّحذير.
﴿لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾: لعلهم: للتعليل، لعلهم يتذكرون ما أنذروا به ولا ينسونه مرة أخرى، ولعلَّهم يتذكرون ما حدث لموسى وفرعون وملئه والأقوام الّتي أُهلكت من بعدهم ولا ينسون ذلك، فيؤمنون بالله ويتوبون إليه.