للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾: رب بصيغة توحيد الرّبوبية والرّب الخالق الرّزاق والمدبر والمربي، فهو سبحانه جمع بين الألوهية والرّبوبية معاً واصفاً ذاته العلية قبل أن يوحي إلى موسى ما أوحى، وفي ذلك تثبيت لقلب موسى في ذلك المقام الرهيب.

ولو قارنا هذه الآية من سورة القصص مع آيات سورة النمل لوجدنا اختلافات أخرى مثل:

في سورة القصص: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ [آية: ٣٠]، في سورة النمل: ﴿فَلَمَّا جَاءَهَا﴾.

في سورة القصص: ﴿نُودِىَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِى الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى﴾ [آية: ٣٠]، في سورة النمل: ﴿نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِى النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا﴾ [آية: ٨].

في سورة القصص: ﴿إِنِّى أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [آية: ٣٠]، في سورة النمل: ﴿إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [آية: ٩].

تفسير ذلك: أتاها (وهو في طريقه لم يصل بعد): ﴿نُودِىَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِى الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّى أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾، ولما جاءها (وصل إلى النار): ﴿نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِى النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾.

سورة القصص [٢٨: ٣١]

﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ يَامُوسَى أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾:

﴿وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾: وأن: تدل على البطء، وعدم التسرع، ورأينا هذا في سورة الأعراف الآية (١١٧): ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾، بينما في سورة النمل قال تعالى لموسى: ﴿وَأَلْقِ عَصَاكَ﴾ التي تدل على المباشرة في النداء بدون استعمال (أن).

<<  <  ج: ص:  >  >>