﴿لَّعَلِّى آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ﴾: لعلي: فيها معنى الرجاء والأمل وعدم التّيقن والجزم؛ لأنّه غير متأكد فقد تنطفئ النّار أو تخمد بينما لو قال: سآتيكم منها بخبر: تدل على الجزم والتّأكد، فقد يبدأ الإنسان بكلمة لعلِّي، ثم يتحول إلى الجزم أو بالعكس.
﴿بِخَبَرٍ﴾: لكونه ضل الطّريق، وقيل: كانت ليلة باردة ممطرة وغير متأكد من الاتجاه، فهو بحاجة إلى من يدلُّه على الطّريق وبحاجة إلى شيء يتدفؤون به من البرد القارس.
﴿أَوْ جَذْوَةٍ مِنَ النَّارِ﴾: جمرة من النّار وهو ما يبقى من الحطب المشتعل بعد أن يخمد اللهب، الجذوة جمرة تكون من دون لهب، أو الجذوة قد تكون قبساً أو غير قبس.
﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: لعلكم من لعل للترجي والتّعليل، تصطلون: من الاصطلاء، وهو الدّنو من النّار للدفء يقال: اصطلى، يصطلي إذا استدفأ؛ أي: لعلكم تتدفؤون.
ولو قارنا بعض هذه الآيات من سورة القصص مع بعض الآيات من سورة النمل تجد في سورة القصص: ﴿آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا﴾ [آية: ٢٩]، في سورة النمل: ﴿إِنِّى آنَسْتُ نَارًا﴾ [آية: ٧].
في سورة القصص: ﴿قَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ [آية: ٢٩]، في سورة النمل: لم يقل امكثوا.
في سورة القصص: ﴿لَّعَلِّى آتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ جَذْوَةٍ﴾ [آية: ٢٩]، في سورة النمل: ﴿سَآتِيكُمْ مِّنْهَا بِخَبَرٍ أَوْ آتِيكُمْ بِشِهَابٍ قَبَسٍ لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ [آية: ٧].
في سورة القصص: ﴿لَعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ [آية: ٢٩]، في سورة النمل: ﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾ [آية: ٧].