للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وقيل: أمثال جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت، وقيل: الشّهداء والحور العين وحملة العرش، والله أعلم.

﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ﴾: صاغرين أذلاء، دخر الشّخص ذل وصغر، الكلّ يتساوى في ذلك اليوم المالك والمملوك والرئيس والمرؤوس والغني والفقير والقوي والضّعيف. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (٦٨) في سورة الزمر وهي قوله تعالى: ﴿وَنُفِخَ فِى الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِى السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِى الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنْظُرُونَ﴾: نجد أن آية النمل جاءت في سياق النفخة الأولى التي تبدأ بمرحلة الفزع، وتنتهي بمرحلة الصعق؛ فهي تشمل مرحلتين وهناك من قال أن النفخات (٣): الفزع، والصعق، والبعث، فآية النمل تتحدث عن النفخة الأولى (مرحلة الفزع)، وآية الزمر تتحدث عن النفخة الأولى (مرحلة الصعق) أو النفخة الثانية.

سورة النمل [٢٧: ٨٨]

﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِىَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِى أَتْقَنَ كُلَّ شَىْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ﴾:

﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾: هذه الآية ليست في سياق الآخرة، كما يظن البعض، إنما هي في سياق الدّنيا، ترى الجبال وأنت لا زلت حياً؛ يعني: إذا نظرت إلى الجبال تظنها جامدة لا تتحرك مع أنها تدور وتتحرك مع حركة ودوران الأرض؛ أي: ٣٠ كم/ بالثانية.

﴿تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾: من الحسب وهي الظّن الرّاجح، أيْ: تعتقد أنّها جامدة لا تتحرك ثابتة في مكانها، وهي تجري جري السّحاب سرعة جريها تقدر ٣٠ كم/ بالثانية بسرعة جري الأرض.

<<  <  ج: ص:  >  >>