﴿كَانَ عَاقِبَةُ﴾: مصير ونهاية المجرمين، إذ ذكَّر العاقبة أي: استعمل كان بدلاً من كانت فالعاقبة تعني العذاب، وإذا أنث العاقبة كانت عاقبة تدل على الجنة (من خصائص القرآن).
﴿الْمُجْرِمِينَ﴾: جمع مجرم، والجرم: الذنب القبيح، والجرم أصله القطع، والمجرم: هو من قطع كل الصلات مع الله أمثال الكافرين المشركين والمنكرين للبعث والمستهزئين بآيات الله وبرسله، أيْ: كيف كان هلاكهم وديارهم الخاوية على عروشها والبئر المعطلة. وإذا قارنا هذه الآية مع الآية (١١) في سورة الأنعام وهي قوله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِى الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾: نجد الاختلاف في كلمة (ثم انظروا)، ثم: تفيد التراخي في الزمن والتعقيب، والفاء: تفيد المباشرة والتعقيب، والمكذبين والمجرمين؛ ارجع إلى سورة الأنعام آية (١١) للبيان.