للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كثرة النّاجين. قيل: كان عددهم (٤٠٠٠) أربعة آلاف، آمنوا بالله وبما أنزل وبرسله. أنجيناهم من الصّيحة (الرجفة)، وأما الذين كفروا ﴿فَأَصْبَحُوا فِى دَارِهِمْ جَاثِمِينَ﴾ [الأعراف: ٧٨].

﴿وَكَانُوا يَتَّقُونَ﴾: كانوا يطيعون أوامر الله ويتجنبون نواهيه ويتقون عذاب الله، وذلك بطاعة الله ورسوله، ويتقون: جاءت بصيغة المضارع الّتي تدل على التّجدد والتّكرار؛ لأنّ التّقوى تتجدَّد وتتكرَّر، أما كلمة آمنوا فجاءت بصيغة الماضي؛ لأنّ الفرد متى آمن لا يرجع عن إيمانه، ومما يلفت الانتباه أنّه سبحانه لم يذكر شيئاً عن النّاقة في هذه الآيات.

سورة النمل [٢٧: ٥٤]

﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾:

﴿وَلُوطًا﴾: أيْ: وأرسلنا لوطاً إلى قومه.

﴿إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ﴾: إذ: واذكر إذ قال لقومه أو حين قال.

﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾: أتأتون: أتفعلون، أو تقومون بالفاحشة: تعريفها: كل ذنب قبيح أو معصية قبيحة مثل: إتيان الرجال شهوة من دون النّساء، الهمزة همزة استفهام إنكاري توبيخي، أتأتون الذّكور دون الإناث.

﴿وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ﴾: أيْ: يُبصر بعضكم بعضاً القيام بها، أو أنتم تعلمون أنّها فاحشة، تبصرون بمعنى النّظر كانوا لا يستترون حال فعل الفاحشة عتواً وتمرُّداً، وبلا حياء وخجل.

سورة النمل [٢٧: ٥٥]

﴿أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾:

﴿أَئِنَّكُمْ﴾: زيادة الهمزة للدلالة على الإنكار والتّوبيخ ووصفهم بالجهل وهو أشد من الإسراف.

<<  <  ج: ص:  >  >>