للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

أيْ: في الليل أو لنقتلنَّه بغتة أو نباغتنَّه بياتاً، وكذلك نقتل أهله في نفس الزّمن، فهم لم يكفيهم أن عقروا الناقة بل تمادوا في غيهم وفسادهم ويريدوا قتل صالح وأهل بيته.

﴿ثُمَّ﴾: للترتيب الذّكري، أيْ: بعد قتله في الصّباح.

﴿لَنَقُولَنَّ﴾: اللام لام التّوكيد، والنّون لزيادة التّوكيد.

﴿لِوَلِيِّهِ﴾: لولي دم صالح (أقربائه) من الذين يطالبون القصاص أو الدية.

﴿مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾: ما النّافية، شهدنا: ما علمنا من قتل أهله فكيف نعلم من قتل صالح، ولم يقولوا: ما شهدنا مهلكه، ما شهدنا مهلك أهله؛ لكي يبعدوا الشّبهات عنهم، فإذا لم نشهد مهلك أهله من باب أولى ما شهدنا مهلكه (مقتله) ولا نعرف شيئاً عن قتله.

﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾: اللام للتوكيد، لصادقون: لأنّهم يعلمون أنّ أوليائه وأتباعه لن يصدقوا ما سيقال لهم بشأن قتله وقتل أهله، وسيقولون لهم: وإنا لصادقون فيما نخبركم به، وهم يعلمون في أنفسهم أنّهم كاذبون، ونسوا أنّ الله معهم إذ يبيِّتون ما لا يرضى من القول ولن يترك رسوله يقتل.

سورة النمل [٢٧: ٥٠]

﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾:

﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا وَمَكَرْنَا مَكْرًا﴾: المكر مأخوذ من الشّجر الكثيف الأغصان الملتف على بعضه فلا يستطيع أن تميز بعضاً عن بعض كلها مستترة، فالمكر هو التّدبير الخفي لإلحاق الضّرر بالخصم من دون أن يعلم ويدلُّ على ضعف من يمكر بالآخرين.

﴿وَمَكَرُوا مَكْرًا﴾: أيْ: دبروا بالخفاء لقتل نبيهم صالح وأهله، وذلك بعد

<<  <  ج: ص:  >  >>