للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والكافر أمّا في الآخرة فتتحول إلى خصومة بين الكافرين أنفسهم، الأتباع والمتبوعين أو القادة والأتباع.

سورة النمل [٢٧: ٤٦]

﴿قَالَ يَاقَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ لَوْلَا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ﴾:

﴿قَالَ﴾: نبيهم صالح، يا قوم: يا النّداء يا قوم: متودداً إليهم.

﴿لِمَ﴾: أداة استفهام إنكاري، ما الاستفهامية، حذف ألفها لدخول حرف الجر عليها، وهو اللام.

﴿تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾: حين قالوا: ﴿يَاصَالِحُ ائْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ [الأعراف: ٧٧]، قال: يا قوم لم تستعجلون بالسّيئة: بالعذاب، والسّيئة: تعني هنا كلّ ما يسيء النّفس ومنها العذاب والبلاء والعقوبة، والضّرر، قبل الحسنة: لغوياً: هي كلّ ما يستحسنه الإنسان من صحة وغنى وخير في الدّنيا وفي الآخرة الجنة والرّضوان، شرعاً: هو كلّ ما يستحسنه الشّرع ويتمثل بطاعة الله وتجنب نواهيه من قول أو فعل يورث ثواباً.

تستعجلون: بصيغة فعل المضارع ليدل على تكرار استعجالهم فهم لم يستعجلوا مرة، بل مرات متكرِّرة.

﴿لَوْلَا﴾: أداة طلب وحضٍّ وحثٍّ.

﴿تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ﴾: الاستغفار يسبق التّوبة، أيْ: لِمَ لا تطلبون المغفرة من ربكم بدلاً من استعجالكم بالعذاب.

﴿لَعَلَّكُمْ﴾: لعل للتعليل.

﴿تُرْحَمُونَ﴾: ارجع إلى سورة الإسراء آية (٨) للبيان.

<<  <  ج: ص:  >  >>