﴿صَاغِرُونَ﴾: من الصَّغار وهو الأسر والذل والاستعباد.
وأدركت بلقيس أنّ هذا إنذار بالحرب من سليمان وهي نفسها تميل إلى السّلم، ولذلك أذعنت وانقادت لطلب سليمان، وبدأت بالاستعداد للقدوم إلى سليمان لإعلان إسلامها مع قومها.
علم سليمان بنية بلقيس وقومها وأنّهم قادمون إليه لإعلان إسلامهم عندها قال:
﴿يَاأَيُّهَا الْمَلَؤُا﴾: يا النّداء، الهاء للتنبيه، الملأ: أشراف وسادة القوم ورؤسائهم المقربين إليها (سادة الإنس والجن) بعد أن دعاهم للاجتماع. ارجع إلى سورة المؤمنون آية (٢٤) لبيان معنى الملؤا، والفرق بين الملؤا والملأ.
﴿أَيُّكُمْ﴾: الهمزة للاستفهام.
﴿يَأْتِينِى بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِى مُسْلِمِينَ﴾: لماذا طلب سليمان (الإيتاء بعرشها)؟؟ فعل ذلك كأية معجزة ليدل بلقيس على صدق نبوته كما فعل الأنبياء والرّسل السّابقين، قبل أن: حرف مصدري يفيد التّوكيد، يأتوني: النّون للتوكيد، قبل أن يصلوا إلينا، مسلمين: لإعلان إسلامهم، فهو حدَّد زمن الإتيان بهذا العرش قبل أن يأتوني مسلمين، فلا بُدَّ من الذّهاب إلى العرش، ثمّ الإتيان به حمله كقطعة واحدة أو عدة قطع، والله أعلم.