للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عندي أو في حضرتي، ولكن استعمل لدي؛ لأنّها تحمل معنى التّكريم والقرب بينما عندي تستعمل للعامة.

سورة النمل [٢٧: ١١]

﴿إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

﴿إِلَّا﴾: قيل: إلا في هذه الآية ليست أداة استثناء أو حصر، كما هي في غالب الحالات، وإنما وقعت بمنزلة الواو العاطفة فيكون التفسير الأول؛ أيْ: لا يخاف لدي المرسلون، ومن ظلم ثمّ بدل حسناً بعد سوء فإني غفور رحيم.

وأما التفسير الثاني: (إلا) قد تفسر بكلمة وكذلك، فتكون الآية: لا يخاف لدي المرسلون، وكذلك لا يخاف لدي من ظلم، ثمّ بدل حسناً بعد سوء فإني غفور رحيم، وهذه الآية عامة؛ أي: حكم عام ليس خاصاً بأحد، تشمل جميع المكلفين من إنس وجن ﴿مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّى غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

واستعمل: ثمّ لتباين وتباعد الصّفات بين الظّلم والإحسان أو عمل سوءاً: إثماً أو ذنباً أو قبيحاً، ثمّ تاب وأناب إلى ربه وعمل حسناً، أيْ: عمل عملاً صالحاً فإنّي غفور رحيم.

سورة النمل [٢٧: ١٢]

﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ فِى تِسْعِ آيَاتٍ إِلَى فِرْعَوْنَ وَقَوْمِهِ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ﴾:

﴿وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِى جَيْبِكَ﴾: هذه هي الآية الثّانية، أدخل يدك في جيبك: الجيب فتحة الثّوب فتحة الرّقبة مكان دخول الرّأس في الثّوب هكذا كان الثّوب يلبس في ذلك الزّمن، أدخل يدك والإدخال يستعمل في مواطن المشقة والصّعوبة مقارنة بكلمة ﴿اسْلُكْ يَدَكَ﴾: كما في الآية (٣٢) من سورة القصص، والّتي تستعمل في مواطن السّهولة وزمن الخوف ففي زمن الخوف تريد أن يكون الأمر سهلاً، ويكفي الخوف نفسه فيستعمل اسلك يدك.

﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾: أي: يتغيَّر لونها بعد إدخالها في الجيب من اللون

<<  <  ج: ص:  >  >>