فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَّعَلَّكُمْ تَصْطَلُونَ﴾: لعل للتعليل، تصطلون: تستدفئون فقد كان الزّمن زمن شتاء وبرد، والاصطلاء: القرب من النّار للإحساس بالدّفء أصلها تصتلون أبدلت التّاء طاء لقرب المخرجين وسهولة النّطق.

انتبه: استعمل أو بدل الواو، كان باستطاعته القول: سآتيكم منها بخبر وآتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون، واستعمل أو بدلاً من الواو، أيْ: إذا لم يظفر بحاجياته على الأقل يظفر بواحدة.

سورة النمل [٢٧: ٨]

﴿فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِىَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِى النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾:

﴿فَلَمَّا﴾: الفاء للترتيب والتّعقيب، لما ظرفية زمانية بمعنى حين.

﴿جَاءَهَا﴾: أي: وصل إليها بمشقة وصعوبة جاء فيها معنى المجيء بمشقة وصعوبة بعكس أتاها: فيها معنى المجيء بسهولة، ومعنى آخر هو أتى تعني هو في طريقه ولم يصل بعد مقارنة بقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا﴾ [القصص: ٣٠].

﴿نُودِىَ﴾: النّداء خطاب مباشر.

﴿أَنْ﴾: للتوكيد والتّعليل.

﴿بُورِكَ مَنْ فِى النَّارِ﴾: بورك أصلها بارك أو تبارك أبدلت الألف واو لسكونها وتحرك ما قبلها، وكما روي عن ابن عباس في قوله: بورك؛ يعني: ﵎ من في النار؛ النار: قيل ليست ناراً وإنما نوراً، وقيل: نورَ رب العالمين وقالوا: من في النّار: من ابتدائية، وفي ظرفية، النّار أي: تبارك موسى ﵇ من في النار وهو الأعم، وقد تشمل أيضاً كلّ شيء وقع عليه نور الله الشّجرة والطّور والوادي حتّى العصا الّتي في يد موسى والبقعة المباركة الّتي ذكرها في سورة القصص. وقيل: أيضاً الملائكة.

وإذا قيل: إنّ النّار هي حقيقة نار فهي نار لا تحرق؛ لأنّه ﷾ نزع

<<  <  ج: ص:  >  >>