مثلنا وما أنت إلا من المسحرين، وإن نظنك لمن الكاذبين. ارجع إلى الآية (١٥٤) من نفس السورة لمعرفة الفرق بين (ما أنت)(وما أنت).
أي: ما أنت إلا بشر مثلنا سُحر مرات عديدة، وكاذب.
﴿أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُنَا﴾: أنت: للتوكيد، إلا: للحصر، بشر مثلنا: ليس عندك شيء يميزك علينا.
﴿وَإِنْ﴾: الواو للتوكيد، إن: تعليلية.
﴿نَظُنُّكَ﴾: من الظن: وهو الاحتمال الراجح.
﴿لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴾: اللام للتوكيد، من ابتدائية، الكاذبين: فيما تدعونا إليه من الإصلاح وتستمر في ذلك ولا تتوقف، والكاذبين: جمع كاذب، وتدل على أن صفة الكذب ثابتة عندك مخاطبين شعيب، وفي سورة الأعراف آية (٦٦) قال قوم عاد لهود: ﴿وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ إضافة اللام (لنظنك) مما دل على أن تكذيب قوم عاد أشد من تكذيب أصحاب الأيكة لشعيب.
إن كنت صادقاً فادعوا الله أن يسقط علينا كسفاً من السّماء: مفردها كِسْفة مثل قطع وقطعة، أي: قطعاً من العذاب من عذاب السّماء مثل البرق أو النّار أو ريحاً عاتية فهم لا يصدقون أن شعيباً مرسل من ربه.
﴿كِسَفًا﴾: بفتح السّين قطعاً عديدة، أما كِسْفاً: بسكون السّين، أي: قطعة واحدة كبيرة أو قطعة واحدة مهما كان حجمها. وقد تبين من الأبحاث الفلكية