﴿لَآيَةً﴾: معجزة، تدعو إلى العبرة والتّأمل للوصول إلى الحق وهي قدرة الله سبحانه وعظمته ووحدانيَّته، وأنّه هو الإله الحق واجب الوجود المستحق العبادة، ولكن من سيعتبر بعد غرق الباقين، قيل: هي آية لكلّ الأمم الّتي تأتي من بعدهم وتقرأ قصة نوح.
﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ﴾: أيْ: قوم نوح، أو مشركو مكة، كان: تستعمل لكلّ الأزمنة.
سورة الشعراء [٢٦: ١٢٢]
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ﴾:
ارجع إلى الآية (٩) من نفس السّورة.
وهكذا لاحظنا، وسنلاحظ تكرار بعض الآيات في مطلع كلّ قصة من قصص الأنبياء، وفي ختام كلّ قصة فقد يسأل سائل: ما سبب ذلك أو ما فائدته، للإعلام أنّ رسالتهم واحدة وهي ألا تتقون الله أولاً.
وثانياً: تكرار الحث والدّعوة إلى طاعة الله تعالى والمواظبة عليها، وتجنب ما نهى عنه، وتوحيد الإلوهية والرّبوبية، الصّفات والأسماء.
وثالثاً: التأكيد أن من يكذِّب أحدهم فقد كذب الكلّ والواجب هو الإيمان بالرّسل جميعاً.
ورابعاً: أنّ الكلّ أمناء على رسالة الله، ولم يسألْ أحدُهم أجراً على تبليغ الرّسالة.
وخامساً: أنّهم جاؤوا منذرين لأممهم وإن اختلفت رسالاتهم.
وسادساً: التّذكير بنعم الله والتّحذير من مخالفة أوامر الله تعالى، وفي التّكرار وعظ وتذكير وطرق الأذان والقلوب والعقول بها المرة بعد المرة وسماع