﴿شَافِعِينَ﴾: جاءت بصيغة الجمع، وتدل على كثرة الشافعين من الإنس والأنبياء حتى الملائكة، ولكن لا يوجد من يشفع لهم برغم كثرة الشّفعاء، والشّفاعة في الآخرة تتطلب أمرين الإذن من الله تعالى، أي: إلا لمن أذن له والطّلب الثّاني لمن ارتضى؛ أي: للشافع والمشفوع له. ارجع إلى سورة الأنعام آية (٥١) لمعنى الشفاعة.
سورة الشعراء [٢٦: ١٠١]
﴿وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾:
﴿صَدِيقٍ﴾: جاءت بصيغة المفرد، وكلمة صديق قد تأتي في اللغة للمفرد والمثنى والجمع، وهذه الآية تدل على قلة الأصدقاء أو الصديق، وأصعب من ذلك العثور على الصديق الحميم يستحق أن يضحي من أجلنا أو يشفع لنا أو يدفع عنا العذاب.
حميم: من حم الأمر: أي: حار في صداقته يفدي صديقه بالروح والمال تفوق القريب. والحميم تعني: القريب. أي: صديق ودود من الّذين كنا نظنهم أصدقاء حميمين، جاء بصيغة المفرد لقلة العثور على الأصدقاء هناك، وقدم الشافعين على الصديق الحميم للضرورة والاحتياج أو للكثرة، وإذا كان الصّديق الحميم لا ينفع فما بالك بالصّديق العادي.