﴿قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾: قيل لهم: القائل هذا؛ مبني للمجهول، ولا يهم من هو! المهم هنا، هي المقولة.
﴿آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ﴾: أي: إذا دعوا إلى الإيمان، أو دعا بعضهم بعضاً إلى الإيمان، أنكروا دعوة الداعي، طاعنين في إيمان أصحاب محمّد ﷺ. النّاس. راجع الآية (٢١) من نفس السورة لبيان معنى النّاس.
﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ﴾: الهمزة استفهام إنكاري.
﴿كَمَا آمَنَ﴾: الكاف للتشبيه.
﴿السُّفَهَاءُ﴾: كان المنافقون يصفون أصحاب محمّد ﷺ بالسفهاء؛ لكونهم فقراء، ولا يملكون شيئاً.
والسفه: يعني: الاضطراب، والخفة في العقل، وضعف الرأي.
﴿أَلَا﴾: للتنبيه.
﴿إِنَّهُمْ﴾: إن: للتوكيد.
﴿هُمُ﴾: ضمير منفصل، يدل على المبالغة؛ أي: إذا كان هناك سفهاء، فهم السفهاء حقاً، وضعاف العقل، أو الجهّال الخرقى.
﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾: بأنهم هم السفهاء.
ما هو الفرق بين: ﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾، ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾؟
الآية (١٢) ﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾؛ وردت في سياق الفساد في الأرض، والفساد أمر ظاهر، وليس خفياً، وكان المفروض أن يشعروا بعنادهم وفسادهم، ولكنهم لم يشعروا، فقال تعالى: ﴿وَلَكِنْ لَا يَشْعُرُونَ﴾.
الآية (١٣) ﴿وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ﴾: وردت في سياق الإيمان، وهو عمل قلبي،