للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والمال، والزّرع، والأكل، والشّرب فقط، ولا يتطرق إلى ذكر الآخرة؛ لكونه لا يعلم عنها شيء، أو لا تهمه، أو يخاف أن يظهر على حقيقته.

﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِى قَلْبِهِ﴾: أي: يحلف الأيمان الكاذبة حتّى يصدقه النّاس، كما كان يفعل الأخنس يحلف لرسول الله أنه يُحبه والله يشهد على ما يقوله، وما في قلبه.

﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾: الألد: الشديد الخصومة، وأصل اللّديد هو الّذي لا يمكن صرفه عما يريد؛ أي: أعدى الأعداء؛ لكونه يخدعك، ويبطن خصومته، أما الّذي يُظهر عداوته فهو ليس ألد الخصام؛ لأنّك تحتاط منه، وتبتعد عنه.

سورة البقرة [٢: ٢٠٥]

﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾:

﴿وَإِذَا﴾: ظرف زمان لما يستقبل من الزّمن، ويتضمن معنى الشّرط، وتفيد حتمية الحدوث، أو كثرته.

﴿تَوَلَّى﴾: لها عدَّة معانٍ:

١ - انصرف أو ذهب بعيداً؛ أي: ابتعد عن النّاس، أو انصرف عن القول الّذي قاله؛ أي: إذا وعد أخلف، أو اؤتمن خان.

٢ - غضب كما قال ابن عبّاس .

٣ - صار والياً من الولاية.

﴿سَعَى فِى الْأَرْضِ﴾: سعي: أحدث، أو السّعي بالقدَم؛ أي: السّعي، والمشي الحثيث.

<<  <  ج: ص:  >  >>