﴿ظُلْمًا﴾: الجور: أي: الحكم بغير الحق أي: اتهموا القرآن الحق بأنه إفك مفترى بالزور هو في الأصل تحسين الباطل، والزور: هو الميل عن الصدق والانحراف عن الحق، ومنها شهادة الزور، ويعني: الكذب.
وقدَّم الظلم على الزور؛ لأن المفروض من يصدر الحكم أن يسمع إلى الشهادة أولاً، ثم يصدر الحكم ثانياً، فهم نطقوا بالحكم بغير الحق، والتمسوا له الدليل أو الشهادة.
أيْ: قد ظلموا: جاروا في الحكم حين زعموا أن القرآن مفترى وأعانه عليه قوم آخرون، وكان دليلهم أو شهادتهم هو الكذب والزور وقولهم: أساطير الأولين.
﴿أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: أيْ: هذا القرآن هو من أساطير الأولين جمع أسطورة من أكاذيب وروايات الأولين وأساطيرهم الّتي سطروها في كتبهم القديمة.
﴿اكْتَتَبَهَا﴾: أيْ: لم يكتبها بنفسه، بل أمر أو سأل غيره ليكتبها له؛ لأنّه لم يكن كاتباً ﵇.
﴿فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾: فهي: للتوكيد، تملي عليه: أيْ: تُقرأ عليه وتلقى إليه من الإملاء، ليحفظها صباحاً ومساءً، أيْ: في جميع الأوقات باستمرار وليس من عند الله.