ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا: سمعنا وأطعنا، أو إنما كان قول المؤمنين حقاً أو صادقي الإيمان إذا دُعوا إلى الله (كتاب الله) أو دُعوا إلى الله رسوله ليحكم بينهم أن يقولوا، أن: للتعليل والتّوكيد، ولم يقل: إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكما بينهم؛ لأن حكم الرسول هو حكم الله تعالى؛ لأن الرسول ﷺ منفذ لحكم الله تعالى.
﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾: سمعنا حكم الله ورسوله، وأطعنا ما أمرنا به أو نهانا عنه، وإن كان الحكم لغير صالحهم؛ أي: ضدهم.
﴿وَأُولَئِكَ﴾: اسم إشارة للبعد.
﴿هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾: هم ضمير فصل يفيد التّوكيد، المفلحون: المدركون والمحققون غاياتهم، النّاجون من النّار والفائزون بالجنة، ارجع إلى الآية (٥) من سورة البقرة؛ وتعني: إذا كان هناك مفلحون فهم في طليعة المفلحين ومقدمتهم.
﴿يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: لأن طاعة الرسول من طاعة الله تعالى وطاعتهما واحدة، وتتمثل الطاعة بامتثال أوامر الله تعالى ورسوله؛ أي: يطع أوامرهما ويتجنب نواهيهما.
﴿وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ﴾: الخشية هي الخوف المصحوب بالشّعور بعظمة الله الخالق، والمصحوب بالعلم به: صفاته، وأسمائه، وأفعاله، والخشية بالغيب وفي العلن، والتّقوى: طاعة أوامر الله واجتناب نواهيه.
﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء للتوكيد، أولئك: اسم إشارة للبعد.