للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿فِى طُغْيَانِهِمْ﴾: في مجاوزتهم الحد في الكفر والشّرك أو الضّلال.

﴿يَعْمَهُونَ﴾: من العمى وهو عمى البصيرة المؤدِّي إلى التّردُّد في الأمر والحيرة وعدم الاهتداء إلى الرّشد والصّواب والاستمرار في ذلك.

سورة المؤمنون [٢٣: ٧٦]

﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾:

﴿وَلَقَدْ﴾: الواو استئنافية، لقد: اللام للتوكيد، قد للتحقيق.

﴿أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ﴾: أصبناهم وأنزلنا بهم العذاب بشدة، فلم ينجُ منهم أحد إلا أصابه الفقر والقحط، الباء للإلصاق والمصاحبة والاستمرار، العذاب: جاء بأل التّعريف، أي: العذاب الدّنيوي مثل سني القحط والفقر والجوع، أو قيل: القتل والأسر والهزائم، كما حصل في معركة بدر الكبرى.

﴿فَمَا﴾: الفاء: للترتيب والتّعقيب، ما: النّافية.

﴿اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ﴾: استكان: بمعنى خضع، والاستكانة: مشتقة من السكون؛ أي: الخضوع من استكان، أي: انتقل من كَوْن إلى كوْن واستعمل كثيراً في الانتقال من كون الكبر إلى كون الخضوع.

أيْ: فما خضعوا وانقادوا وأطاعوا ربهم بعد ما أصابهم العذاب ليكشف عنهم العذاب.

﴿لِرَبِّهِمْ﴾: اللام لام الاختصاص والاستحقاق.

﴿وَمَا يَتَضَرَّعُونَ﴾: تكرار (ما): لتوكيد النّفي، فما استكانوا وما يتضرعون وفصل كلّ منهما عن الآخر، أيْ: لم يتضرعوا ولم يستكينوا، لم يفعلوا أحدهما أو كلاهما معاً، يتضرعون: وهي الدّعاء والاستغاثة والذّلة أو ما تذلَّلوا لربهم بالدّعاء، ولم يقل: وما يضرعون، الفرق بينهما:

<<  <  ج: ص:  >  >>