للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾: ولهم: اللام لام الاختصاص، أعمال من دون ذلك: أعمال غير الأعمال الّتي كتبها الحفظة لا بُدَّ أن يعملوها في المستقبل، سبق علمه سبحانه بها منذ الأزل.

أو الأعمال دون ذلك: أيْ: لهم أعمال غير تلك الأعمال الّتي عملوها يمهلهم الله لكي يعملوها من الأعمال السّيئة، فإذا عملوها جاء أمر ربك بالعذاب أو أعمال دون الشّرك والكفر من المعاصي والآثام، لا بُدَّ أن يعملوها قريباً.

سورة المؤمنون [٢٣: ٦٤]

﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْئَرُونَ﴾:

﴿حَتَّى﴾: حرف نهاية الغاية.

﴿إِذَا﴾: ظرفية زمانية فيها معنى الشّرط.

﴿أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ﴾: الأخذ يعني: القتل والانتقام بقوة وشدة بحيث لا يستطيع أحدهم أن يفلت من القتل والخزي والعذاب. مترفيهم جمع مترف بالعذاب: أولي النّعمة والتّرف والتبذير، التّرف: هو الغنى والتنعم المذموم الّذي تجاوز التّبذير والإسراف. والسؤال: هل العذاب أخذهم وحدهم بدون أن يعم الناس عامة؟ طبعاً العذاب عم الكل، ولكن الله سبحانه وعد المؤمنين بالنجاة والنصر كما قال تعالى في سورة غافر آية (٥١): ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِى الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، وقوله تعالى في سورة الروم آية (٤٧): ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾.

﴿إِذَا هُمْ﴾: إذا ظرف زماني يفيد الفجأة، هم للتوكيد.

﴿يَجْئَرُونَ﴾: يصرخون: يصيحون يطلبون الخلاص أو الاستغاثة.

ويجأر: يصرخ بصوت عال يسمعه كلّ من حوله طالباً من أحد أن ينقذه أو يدفع عنه المحنة.

<<  <  ج: ص:  >  >>