قوله: قروناً آخرين، ولم يحدِّد من هؤلاء، بينما حينما قال في الآية (٤١) ﴿فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ القوم هنا معرفة محدَّدة بأل التّعريف وهم قوم هود، وقيل: قوم صالح، وفي هذه الآية تعني هلاكاً لأي قوم لا يؤمنون بالله تعالى.
﴿وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾: السّلطان: هو الحُجَّة القوية الّتي لا تُدحض، مثل العصا واليد.
﴿مُبِينٍ﴾: بيِّن واضح لكلّ فرد أنّها معجزة إلهية لا تحتاج إلى برهان ودليل. وقيل: السّلطان المبين غالباً هي العصا؛ لأنّها كانت أقوى الأدلة من حيث تحولها إلى حية تلقف ما يأفكون، وقد يراد بالسّلطان كلُّ الآيات معاً.
﴿فِرْعَوْنَ﴾: لقب لكلِّ من كان يحكم مصر مثل كسرى لقب لمن كان يحكم الفرس وقيصر لمن كان يحكم الرّوم، ويجب الانتباه إلى أن فرعون الذي ربى موسى هو رمسيس الثاني (وهو الفرعون الثالث)، وفرعون الخروج الذي أغرق هو ابن رمسيس الثاني، وقيل: اسمه (منفتاح)، وهو المقصود في هذه الآية. ارجع إلى سورة الأعراف آية (١٠٣) للبيان.
﴿وَمَلَإِيهِ﴾: وخص فرعون وملئه ولم يذكر قوم فرعون (القبط)؛ لأن دعوة موسى وهارون كانت خاصة لفرعون وملئه وهم أشراف القوم أو من