للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿الَّذِى نَجَّانَا﴾: الّذي اسم موصول فيه معنى التوحيد؛ لأنه (يختص بالمفرد المذكر). نجانا: للتّعظيم. نجانا: ولم يقل أنجانا؛ لأنّ نجانا فيها معنى الزّمن الطويل أيْ: نجانا بعد زمن طويل وانتظار دام أكثر من (٩٥٠ سنة).

﴿مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾: المشركين، الظّلم هنا هو الشّرك، والمكذبين بما أنزل الله تعالى على نوح . ارجع إلى سورة البقرة آية (٣٥) لبيان معنى الظالمين.

سورة المؤمنون [٢٣: ٢٩]

﴿وَقُلْ رَبِّ أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ﴾:

﴿وَقُلْ رَبِّ﴾: ولّم يقل: وقل: يا رب: حذف ياء النداء للبعد؛ لأنّه يعلم أنّ الله سبحانه سميع قريب.

﴿أَنزِلْنِى مُنزَلًا مُّبَارَكًا﴾: مُنزلاً: بضم الميم وفتح الزّاي مصدر لفعل أنزل أيْ: أنزلني إنزالاً مباركاً سواء عند النّزول في السّفينة (الفلك) أو عند النّزول منها بعد الوصول إلى اليابسة في كلا الحالين قل: أنزلني إنزالاً مباركاً، ويجوز أن يكون مُنزلاً اسم مكان أي: أنزلني في منزل فيه الخيرات والبركة والأمن والراحة فهو يحمل كلا المعنيين، أيْ: أنزلني إنزالاً مباركاً وفي منزل مبارك.

﴿وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنزِلِينَ﴾: أنت للتوكيد، خير المنزلين: أيْ: إن كان هناك من البشر من يكرم ضيفه، وينزله مُنزلاً مُريحاً طيباً يبقى الله سبحانه هو خير (أحسن) المنزلين على الإطلاق في الدّنيا والآخرة.

سورة المؤمنون [٢٣: ٣٠]

﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾:

﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾: إنّ للتوكيد، في ذلك: أيْ: ما تقدَّم من الآيات بخصوص نوح.

﴿لَآيَاتٍ﴾: اللام للتوكيد، آيات: كثيرة وعبر ودلائل وحجج واضحة على

<<  <  ج: ص:  >  >>