﴿لِلنَّاسِ﴾: اللام: لام الاختصاص، النّاس: ارجع إلى الآية (٢١) لمزيد من البيان.
وبالنسبة للحج الميقات الزماني هو: الزمن الّذي يُحرم فيه الحاج للحج والعمرة «الحج أشهر معلومات تبدأ من أوّل يوم عيد الفطر، والجمهور حددها بشهرين وعشرة أيام»، والميقات المكاني: الموقع، أو الأرض الّتي يحرم فيها الحاج للحج والعمرة، وقد حددها رسول الله ﷺ بخمس مواقيت، وهي مواضع الإحرام، كما في حديث الصحيحين، عن ابن عبّاس ﵄: أنّ رسول الله ﷺ وقت لأهل المدينة ذا الحُليفة، ولأهل الشام الجُحْفة، ولأهل نجد قَرْن المنازل، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، ولمن كان مقيماً بمكة ميقاته الحرم في الحج، أو الجعرانة، أو التنعيم في العمرة.
﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى﴾: السّؤال هنا ما وجه الصّلة في هذا الشّطر من الآية وما قبلها، هم يسألون عن الأهلة، وأجابهم إلى ذلك فقال هي مواقيت للناس والحج، انتهى السّؤال والجواب، قيل: هذا من باب الاستطراد في القرآن، أراد الله سبحانه أن يسألهم بالمقابل أو بالمناسبة لما تدخلون البيوت من ظهورها أيام الإحرام للحج.
وقال المفسرون: كان النّاس في الجاهلية، وفي أوّل الإسلام إذا أحرم الرجل منهم بالحج أو العمرة لم يدخل بستاناً، ولا بيتاً، ولا داراً من بابه، فإن كان