للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿حَمَلَ ظُلْمًا﴾: الظلم: الشرك؛ أي: قد خسر من أشرك بالله في دنياه، ومات ولم يتب، وحمل ظلمه (شركه) إلى الآخرة.

سورة طه [٢٠: ١١٢]

﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾:

﴿وَمَنْ﴾: شرطية.

﴿يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾: من بعضية؛ أي: بعض الصّالحات؛ لأنّ طاقة الإنسان لا تقوى على عمل كلّ الصّالحات، ومن رحمته بنا قال: "من" أي: بعض الصّالحات.

وقوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾: فالإيمان هو شرط لقبول العمل الصّالح، مؤمن بالله ووحدانيته، وكتبه، ورسله، وملائكته، واليوم الآخر.

﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد، لا: النّافية.

﴿يَخَافُ ظُلْمًا﴾: لا يخاف أن نظلمه بزيادة سيئة من سيئاته.

﴿وَلَا هَضْمًا﴾: ولا ننقصه حسنة من حسناته، (الهضم نقصان بعض الحق)، والظلم: هو أخذ جميع حق الغير، أو بعضه.

﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾: لا يخاف أن نمنعه حقَّه، ولا بعض حقِّه، تكرار "لا": لتوكيد النّفي، وفصل كلّ واحد عن الآخر، أو كلاهما معاً؛ أي: لا ظلماً، ولا هضماً لوحده ولا كلاهما معاً.

سورة طه [٢٠: ١١٣]

﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْرًا﴾:

﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ﴾: سبقها قوله: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [الآية: ٩٩]؛ أي: كما

<<  <  ج: ص:  >  >>