﴿يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ﴾: من بعضية؛ أي: بعض الصّالحات؛ لأنّ طاقة الإنسان لا تقوى على عمل كلّ الصّالحات، ومن رحمته بنا قال:"من" أي: بعض الصّالحات.
وقوله: ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾: فالإيمان هو شرط لقبول العمل الصّالح، مؤمن بالله ووحدانيته، وكتبه، ورسله، وملائكته، واليوم الآخر.
﴿فَلَا﴾: الفاء: للتوكيد، لا: النّافية.
﴿يَخَافُ ظُلْمًا﴾: لا يخاف أن نظلمه بزيادة سيئة من سيئاته.
﴿وَلَا هَضْمًا﴾: ولا ننقصه حسنة من حسناته، (الهضم نقصان بعض الحق)، والظلم: هو أخذ جميع حق الغير، أو بعضه.
﴿فَلَا يَخَافُ ظُلْمًا وَلَا هَضْمًا﴾: لا يخاف أن نمنعه حقَّه، ولا بعض حقِّه، تكرار "لا": لتوكيد النّفي، وفصل كلّ واحد عن الآخر، أو كلاهما معاً؛ أي: لا ظلماً، ولا هضماً لوحده ولا كلاهما معاً.