﴿لَا عِوَجَ لَهُ﴾: لا: النّافية. لا عوج لدعائه: يصل دعاؤه (النّفخ في الصور)؛ أي: يسمع نفخه الكلّ، ولا يرفض أحدٌ اتباعه، ولا يعدل عنه أحد.
﴿وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا﴾: خشعت: من الخشوع، وهو الخضوع لأوامر الله، والذل والانكسار، ويظهر في الصوت والبصر، والخضوع يظهر على البدن، لا يجرؤ أحد على الكلام بصوت مرتفع، وإذا تحدثوا تحدثوا همساً، وهذا ما يحدث أيّام الشّدائد، والأهوال، لا يجرؤ أحد على رفع صوته، فلا: الفاء للتوكيد، لا: النّافية. تسمع إلا همساً:"إلا" حصراً.
﴿يَوْمَئِذٍ﴾: يوم القيامة. ارجع إلى الآية (١٠٨) السّابقة.
﴿لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ﴾: لا: النّافية، تنفع الشّفاعة: ارجع إلى (٨٥) من سورة النّساء؛ لمعرفة معنى الشّفاعة.
﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.
﴿مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ﴾: من: ابتدائية، فأوّل متطلب هو الإذن من الرّحمن والمتطلب الثّاني:
﴿وَرَضِىَ لَهُ قَوْلًا﴾: رضي: للمشفوع فيه قولاً؛ أي: رضي ما كان يقول في الدّنيا مثل: لا إله إلا الله؛ أي: لا بد من أن يكون موحداً لله تعالى أو غيره، يؤمن بوحدانية الله تعالى.