للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنِّى خَشِيتُ﴾: إنّي: للتوكيد.

﴿خَشِيتُ﴾: من الخشية، وهي الخوف مع تعظيم للأمر الباعث على الخوف، والعلم المتعلق به.

﴿أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِى إِسْرَاءِيلَ﴾: خشيت أن يحدث تفرق واختلاف بين بني إسرائيل إن لحقت بك وتركتهم أن يؤدي ذلك إلى قتال بعضهم بعضاً، وهذا يُعد فساداً، وعدم إصلاح وعندها تقول: ولم ترقب قولي وتصلح.

﴿وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِى﴾: وهو: اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين. ولم أراعِ ما قلته لي، وأنفذ ما طلبت مني.

وفي الآية (١٥٠) من سورة الأعراف قال هارون لموسى: ﴿إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِى وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِى فَلَا تُشْمِتْ بِىَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ وهذا يدل على أنّ هارون أنكر على السّامري وأتباعه اتخاذ العجل إلهاً إنكاراً شديداً قبل رجوع موسى، فعصى الضّالون من بني إسرائيل هارون وكادوا أن يقتلوه، ولذلك رأى هارون من الحكمة أن يبقى بينهم، وينتظر عودة موسى لإصلاح الأمر.

سورة طه [٢٠: ٩٥]

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ يَاسَامِرِىُّ﴾:

﴿قَالَ فَمَا خَطْبُكَ﴾: قال موسى للسامري، فما: الفاء: للتوكيد، ما: استفهام إنكاري.

﴿خَطْبُكَ يَاسَامِرِىُّ﴾: الخطب: الأمر العظيم الجلل المهم؛ أي: ما الأمر العظيم والخطب الجلل الّذي دفعك لاتخاذ العجل؟

سورة طه [٢٠: ٩٦]

﴿قَالَ بَصُرْتُ بِمَا لَمْ يَبْصُرُوا بِهِ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِّنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِى نَفْسِى﴾:

كان هذا هو ردَّ السّامري على سؤال موسى.

<<  <  ج: ص:  >  >>