للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

فالسّحرة حين ألقوا حبالهم بقيت الحبال حبالاً في الحقيقة، ولكن الّذي رأى الحبال ونظر إليها رآها حيات، أو ثعابين تسعى، أمّا عصا موسى فعندما ألقاها تحولت إلى حية حقيقية تسعى، وليس سحراً.

﴿فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا﴾: الفاء: للتعقيب، والمباشرة.

﴿بَيْنَنَا﴾: فرعون وملئه، وبينك يا موسى.

﴿مَوْعِدًا﴾: مصدر من: وعد، والموعد يكون زماناً ومكاناً.

﴿لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ﴾: أي: نتفق عليه معاً، ولا يُخلفُه أيٌّ منا.

﴿مَكَانًا سُوًى﴾: أي: وسطاً عدلاً يستوي طرفاه؛ يعني: مكاناً وسطاً، وسط المدينة، أو يسهل على الكل الوصول إليه، أو الحضور إليه.

وقيل: سوى: مستوياً بحيث يستطيع الجميع رؤية ما يحدث، كما نراه في الملاعب الرّياضية.

سورة طه [٢٠: ٥٩]

﴿قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى﴾:

قال موسى: ﴿مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ﴾: يوم العيد (للأقباط)، ويوم الزّينة؛ لأنّ النّاس يلبسون أجمل الثّياب والزّينة، واختار موسى يوم العيد؛ لأنّه واثق بنصر الله تعالى وتأييده له، وأنّه يريد أن يكشف لأكثر جمع من النّاس قدرة الله سبحانه، وأنّه هو الإله الحقيقي بمعجزة العصا، ويتحدى السّحرة.

﴿وَأَنْ﴾: للتعليل.

﴿يُحْشَرَ﴾: الحشر: القدوم إلى المكان والاجتماع فيه.

﴿ضُحًى﴾: وقت الضّحى، وضح النّهار وشروق الشّمس.

فموسى حدّد اليوم وحدّد السّاعة وحدّد المكان.

<<  <  ج: ص:  >  >>