والذّكر الجميل في جميع الأمم الّتي جاءت من بعدهم، فالكل يثنون على إبراهيم ﵇.
﴿لِسَانَ﴾: يعني: القول؛ لأنّ القول يكون باللسان؛ فوضع اللسان مكان القول، ومثال على ذلك ما نقوله في الصّلوات: اللهم صل على محمّد، وعلى آل محمّد، كما صليت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمّد، وعلى آل محمّد، كما باركت على إبراهيم، وعلى آل إبراهيم.
﴿وَاذْكُرْ فِى الْكِتَابِ مُوسَى﴾: ارجع إلى الآية (٤١)؛ للبيان. موسى ﵇.
﴿إِنَّهُ﴾: للتوكيد.
﴿كَانَ مُخْلَصًا﴾: المخلَص: بفتح اللام: الّذي أخلَصه الله سبحانه، ووفقه لطاعته، واختاره على النّاس؛ أي: اصطفاه على الناس كما قال تعالى: ﴿اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِى وَبِكَلَامِى﴾ [الأعراف: ١٤٤]، وبلغ أعلى المقامات. أمّا المخلِص: بكسر اللام: الّذي أخلص عبادته لله وحده؛ فكل مخلَص هو مخلِص، وليس كلّ مخلِص هو مخلَص، وموسى ﵇ كان مُخلَصاً ومخلِصاً (كلاهما).
﴿وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا﴾: وكان: للزمن الماضي.
﴿رَسُولًا﴾: ذا رسالة. كلّ رسول هو نبي، وليس كلّ نبي رسولاً. ارجع إلى سورة النّساء، آية (١٦٤)؛ لمعرفة الفرق بين: الرّسول، والنّبي.