للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لِلظَّالِمِينَ﴾: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق. الظّالمين: المشركين؛ استبدلوا موالاتهم لله تعالى بموالاتهم للشيطان وذريته.

سورة الكهف [١٨: ٥١]

﴿مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا﴾:

﴿مَا أَشْهَدتُّهُمْ﴾: ما: النّافية.

﴿أَشْهَدتُّهُمْ﴾: أي: إبليس، وذريته، والملائكة، والجن، والإنس.

﴿خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: أشهدتهم: أريتهم، أو أطلعتهم كيف خلقت السّموات والأرض، أو شاورتهم، أو استعنت بهم.

﴿وَلَا﴾: النّافية نافية للجنس؛ لنفي كلّ الأزمنة.

﴿خَلْقَ أَنفُسِهِمْ﴾: أي: كيف خلقتهم أيضاً.

﴿وَمَا﴾: ما: النّافية.

﴿مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ﴾: جمع مضل من فعل أضل والمضلين هم الشّياطين من الجن والإنس. الّذين يضلون غيرهم.

﴿عَضُدًا﴾: شبه المضلين بالعضد، وعَضُداً عُوناً مأخوذة من العضد؛ عُضد الإنسان: وهو من المرفق إلى الكتف، وهو ما يساعد اليد على العمل، ويعطيها القوة؛ أي: ما استعنت بهم، ولا شاورتهم حين خلقت السّموات والأرض، ولا حين خلقت آدم، وفي هذا بيان لكمال قدرته، وعظمته، وغناه عن الأعوان، والشركاء، وأنه الإله الحق الّذي يجب أن يُعبد.

<<  <  ج: ص:  >  >>