للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾: لا: النافية، صغيرة ولا كبيرة، تكرار (لا) مرة أخرى يفيد لتوكيد النفي، وفصل كل منهما عن الأخرى؛ أي: لا صغيرة، ولا كبيرة، ولا كلاهما. وقوله: لا صغيرة، ولا كبيرة: نفي فيه تقديم الأدنى على الأعلى، وكان يكفي نفي الصغيرة؛ فهو يدل على نفي الكبيرة، ولو قال: ولا يغادر كبيرة ولا صغيرة؛ فهذا النفي من الأعلى إلى الأدنى؛ فقد لا يغادر الكبيرة، ولكنه يغادر الصغيرة؛ فهذه الآية تدل على أن الله سيحاسب العبد على الصغيرة قبل الكبيرة، وحتى لا يتواكل العبد على رحمة الله، والصغيرة: قد تعني صغائر الذنوب، والكبيرة؛ أي: الكبائر.

﴿إِلَّا أَحْصَاهَا﴾: إلا: أداة حصر. أحصاها: عدَّها وجمعها وكتبها.

﴿وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا﴾: ووجدوا ما عملوا في حياتهم الدّنيا مكتوباً مسطوراً في كتب أعمالهم؛ أي: ما عملوا في دنياهم أحضر لهم في الآخرة؛ ليروه، ويحاسبوا عليه.

﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾: لا: النّافية للجنس؛ تنفي كلّ الأزمان؛ أي: لا ينقص حسنة من ميزان أحد، ولا يزيد سيئة في ميزان أحد.

﴿أَحَدًا﴾: للتوكيد.

سورة الكهف [١٨: ٥٠]

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِى وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾:

﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ﴾: أي: اذكر إذ قلنا للملائكة.

<<  <  ج: ص:  >  >>