للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا﴾: ولم تظلم: ولم تنقص منه تعود على أكلها؛ أي: ثمرها، وزرعها، وحبها.

﴿شَيْئًا﴾: الشّيء: هو أقل القليل، وشيئاً: نكرة مهما كان نوعه، وكثرته، أو قلته.

وانتبه إلى قوله تعالى: لم تظلم منه شيئاً: وهل تظلم الأرض، أو هل الأرض هي الّتي تعطي، أو تمنع، أم الله الغني الكريم؟ لقوله في آية أخرى: ﴿لِيَأْكُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ﴾ [يس: ٣٥]، والحقيقة: هو الله سبحانه الّذي سخر الأرض، وهو لا يحرم الكافر، أو العاصي أجره إذا قام بعمل خير، وحلال في الدّنيا، وحرث، وبذر، وسقى الأرض؛ فالله سبحانه يعطيه ثواب عمله، ولا يظلمه حقه.

﴿وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا﴾: وفجرنا من التّفجير: فجر الله سبحانه لكلتا الجنتين نهراً يفيض بالماء الغزير الّذي لا ينقطع.

﴿خِلَالَهُمَا﴾: اللام: لام الاختصاص؛ أي: نهر خاص بهما لا يشارك فيه أحد. ارجع إلى سورة الإسراء، آية (٩٠ - ٩١)؛ لبيان معنى: فجرنا.

سورة الكهف [١٨: ٣٤]

﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا﴾:

﴿وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ﴾: أي: لصاحب الجنتين ثمر: جمع ثمرة؛ أي: أعطاه الله الثّمر الكثير، وتقديم له يدل على الحصر، والقصر؛ أي: له وحده، وقيل في تفسير ثمر: مال، أو ثمر كثير باعه، فأصبح غنياً؛ لأنّه قال لصاحبه: أنا أكثر منك مالاً؛ فالثّمر قد يعني: الثّمر الكثير العادي بأشكاله المختلفة، والمال، والولد.

﴿فَقَالَ لِصَاحِبِهِ﴾: فقال: الفاء: تدل على التّرتيب، والتّعقيب، والصاحب:

<<  <  ج: ص:  >  >>