نصيب؛ أمّا الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات: فأجرهم يمتد إلى الآخرة، ولم يقل: إنّا لا نضيع أجرهم؛ أي: لم يقيد الأجر بهم فقط؛ فالأجر لهم؛ أي: للذين آمنوا، وعملوا الصّالحات، ولغيرهم، وكلّ من أحسن عملاً.
﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد؛ يشير إلى الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات.
﴿لَهُمْ﴾: لهم: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق.
﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: العدن: الإقامة، أو عدن في مكان؛ أي: أقام في مكان؛ جنات الإقامة الدّائمة الّتي لا تزول، ولا تنتهي.
﴿تَجْرِى مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾: من تحتهم، ولم يقل: من تحتها؛ لأنّ السّياق، والحديث عن المؤمنين الّذين آمنوا، وعملوا الصّالحات، وإذا كان السّياق عن الجنات، والاهتمام بها يقول سبحانه من تحتها؛ أي: تنبع من تحتها، وإذا كانت تنبع من مكان آخر تمر تحتها.
﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾: يحلون: يلبسون الحلي فيها في الجنات، والحلي هي الأساور من الذّهب للزينة، والزّخرف، والأساور؛ إما من ذهب، أو فضة، أو لؤلؤ، كما ذكرت الآيات الأخرى.