للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نصيب؛ أمّا الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات: فأجرهم يمتد إلى الآخرة، ولم يقل: إنّا لا نضيع أجرهم؛ أي: لم يقيد الأجر بهم فقط؛ فالأجر لهم؛ أي: للذين آمنوا، وعملوا الصّالحات، ولغيرهم، وكلّ من أحسن عملاً.

سورة الكهف [١٨: ٣١]

﴿أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾:

﴿أُولَئِكَ﴾: اسم إشارة، واللام: للبعد؛ يشير إلى الّذين آمنوا وعملوا الصّالحات.

﴿لَهُمْ﴾: لهم: اللام: لام الاختصاص، والاستحقاق.

﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ﴾: العدن: الإقامة، أو عدن في مكان؛ أي: أقام في مكان؛ جنات الإقامة الدّائمة الّتي لا تزول، ولا تنتهي.

﴿تَجْرِى مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ﴾: من تحتهم، ولم يقل: من تحتها؛ لأنّ السّياق، والحديث عن المؤمنين الّذين آمنوا، وعملوا الصّالحات، وإذا كان السّياق عن الجنات، والاهتمام بها يقول سبحانه من تحتها؛ أي: تنبع من تحتها، وإذا كانت تنبع من مكان آخر تمر تحتها.

﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ﴾: يحلون: يلبسون الحلي فيها في الجنات، والحلي هي الأساور من الذّهب للزينة، والزّخرف، والأساور؛ إما من ذهب، أو فضة، أو لؤلؤ، كما ذكرت الآيات الأخرى.

﴿مِنْ﴾: ابتدائية.

<<  <  ج: ص:  >  >>