للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا﴾: أي: نسوا الله فأنساهم أنفسهم؛ أي: غفلوا عن ذكر الله، وأعرضوا عن الإيمان به، واتبعوا أهوائهم.

﴿وَاتَّبَعَ هَوَاهُ﴾: الهوى: ارجع إلى الآية (٥٦) من سورة الأنعام.

﴿وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾: أمره: طاعته، أو عبادته.

﴿فُرُطًا﴾: مصدر بمعنى: الإفراط، أو التّفريط من أفرط في الأمر: تجاوز الحد، وإفراطاً: إسرافاً، وتجاوزاً عما أمر الله، أو التّفريط: التّقصير، أو فرطاً: سفهاً وضياعاً؛ لأنّه يكفر، ويشرك بالله، ويتبع الباطل، كان أمره؛ أي: أعماله إسرافاً وتجاوزاً حدود الله، أو تقصيراً، أو ضياعاً لا قيمة لها.

سورة الكهف [١٨: ٢٩]

﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِى الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾:

﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: وقل لهم يا محمّد .

﴿الْحَقُّ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: أي: هذا القرآن، أو الوحي الّذي جئتكم به هو الحق من ربكم. الحق الأمر الثّابت الّذي لا يتغير، أو لا يتبدل المنهج الرّباني الموصل إلى الغاية، والّذي يصلح به أمر دنياكم، وآخرتكم.

﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِن﴾: من: شرطية.

﴿شَاءَ﴾: منكم فليؤمن بالله، وما أنزل إليكم.

﴿فَلْيُؤْمِن﴾: الفاء: جواب الشرط؛ ليؤمن: اللام: للتعليل.

<<  <  ج: ص:  >  >>