للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿بَصَائِرَ﴾: آيات وحججاً واضحة، وبينات تدل على الخالق واجب الوجود، الإله الحق، وتدل على وحدانيته، وقدرته، وعظمته، وأنه هو الّذي يستحق العبادة.

﴿بَصَائِرَ﴾: جمع بصيرة؛ أي: آيات يُرى من خلالها، أو يتضح الحق من رؤيتها، ويُبصر الإنسان الأمر، أو الشّيء الّذي كان لا يعلمه؛ أي: تفتح الأبصار، والقلوب إلى رؤية الحق، والاهتداء للوصول إلى الإله الحق. ارجع إلى سورة الجاثية آية (٢٠) لمزيد من البيان في بصائر.

﴿وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾: لأظنك: اللام: للتوكيد.

﴿يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾: المثبور: الهالك، أو الممنوع من الخير، ومثبوراً: اسم مفعول من فعل: ثبر.

وكأن الله سبحانه أطلع موسى على مصير فرعون، وأنه هالك عن قريب، وكأن قول موسى لفرعون: ﴿وَإِنِّى لَأَظُنُّكَ يَافِرْعَوْنُ مَثْبُورًا﴾: ردٌّ على قول فرعون لموسى: ﴿إِنِّى لَأَظُنُّكَ يَامُوسَى مَسْحُورًا﴾.

سورة الإسراء [١٧: ١٠٣]

﴿فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُم مِنَ الْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا﴾:

﴿فَأَرَادَ﴾: فرعون.

﴿أَنْ يَسْتَفِزَّهُم﴾: يستأصلهم كما قال ابن عباس؛ أي: يحرضهم؛ أي: بني إسرائيل وموسى على الخروج من مصر بالإيذاء، والسوء، وقتل أبنائهم، واستحياء نسائهم؛ ليكرههم على الخروج؛ الفاء: للترتيب الذكري.

﴿مِنَ الْأَرْضِ﴾: أرض مصر.

﴿فَأَغْرَقْنَاهُ﴾: الفاء: للترتيب، والتّعقيب، والمباشرة؛ فأغرقناه: الهاء: تعود إلى فرعون. في اليم: البحر.

﴿وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا﴾: ومن معه من جنده، وتدل على العدد، ليس بالعدد الكبير، ولو قال: والّذين معه؛ لكان ذلك يعني: العدد الكبير.

<<  <  ج: ص:  >  >>