﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ﴾: ﴿كَذَلِكَ﴾: أي: كما أراهم الله العذاب فرأوه بعين اليقين، يريهم الله أعمالهم القبيحة «مثل الشّرك والظلم»، فتكون عليهم حسرات، ويريهم أعمالهم الصالحة الّتي أوجبها عليهم فتركوها، ولم يفعلوها أيضاً.
﴿حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ﴾: والحسرة: هي أشد النّدم، أو الندم الشّديد الّذي يكاد يحسر صاحبه فيقعده عن الحركة والعمل.
﴿وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ﴾: أي: لن يجدي ندمهم في إخراجهم من النّار؛ أي: فهم فيها خالدون.
نزلت هذه الآية في ثقيف، وخزاعة، وغيرهما من القبائل الّتي حرمت ما لم يحرمه الله، مثل البحيرة، والسّائبة، والوصيلة، والحام، بعدم ذبحها، أو ركوبها، أو الاستفادة منها. والعبرة بعموم اللفظ، لا بخصوص السبب.
﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ﴾: نداء للناس، ارجع إلى الآية (٢١)؛ لمعرفة معنى النّاس. والهاء في أيها: للتنبيه، والإصغاء، والاستماع لهذا الأمر المهم.
﴿كُلُوا مِمَّا فِى الْأَرْضِ﴾: مما: من + ما، من: ابتدائية للتبعيض؛ لأنّ كلّ ما في الأرض ليس بمأكول.
﴿حَلَالًا﴾: الحلال: ما نص الشّارع على حله، «والّذي لا يتعلَّق به حق الغير»، أما المباح: فهو ما لم ينص الشّارع على تحريمه في حكم عام، أو خاص.