للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿يَقْرَءُونَ كِتَابَهُمْ﴾: كتاب أعمالهم، أو حسناتهم؛ كقوله تعالى: ﴿هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ إِنِّى ظَنَنْتُ أَنِّى مُلَاقٍ حِسَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩ - ٢٠].

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة؛ لا: النّافية.

﴿يُظْلَمُونَ﴾: بزيادة سيئة واحدة، ولا نقصان حسنة.

﴿فَتِيلًا﴾: هو الخيط في بطن نواة التمر، وبالإضافة إلى الفتيل هناك: النقير، والقطمير.

فالنقير: هو نقطة، أو حفرة تظهر في ظهر نواة التمر.

والقطمير: اللفافة الرقيقة بين الثمرة، والنواة.

فهذه الكلمات الثلاث: الفتيل، والنقير، والقطمير: مأخوذة من حبة التمر.

سورة الإسراء [١٧: ٧٢]

﴿وَمَنْ كَانَ فِى هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِى الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾:

ذكر الله سبحانه في الآية السّابقة: فمن أوتي كتابه بيمينه، وهذه الآية تشير إلى الّذي سيأخذ كتابه بشماله؛ فوصفه بالأعمى أعمى البصيرة في الدّنيا، وأعمى البصر والبصيرة معاً في الآخرة.

أعمى البصيرة في الدّنيا؛ أي: أعمى القلب، لا يفهم آيات الله، ولا يؤمن، ولا يهتدي سبيلاً، وأما في الآخرة؛ فهو أعمى البصر، والبصيرة؛ كقوله تعالى: ﴿وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمًا وَصُمًّا﴾ [الإسراء: ٩٧]، و ﴿وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى﴾ [طه: ١٢٤].

وقد يكون عمى الدّنيا أقل شدة بكثير من عمى الآخرة.

﴿وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾: فمن كان في الدّنيا ضالاً فسيكون في الآخرة أضل بكثير مما كان عليه في الدّنيا؛ حيث لا يمكن أن يتدارك ضلاله في الآخرة؛ بينما في الدّنيا كان باستطاعته أن يتوب، ويرجع عن عصيانه، وضلاله.

<<  <  ج: ص:  >  >>