(٢٢)، وآخر آية؛ للتوكيد، وللتذكير بأن التّوحيد هو البداية والنهاية، والفاتحة، والخاتمة، وبدون الوحدانية لا تُقبل تلك الأعمال، وليس لها ثواب.
﴿فَتُلْقَى فِى جَهَنَّمَ مَلُومًا مَّدْحُورًا﴾: ملوماً: أي: لا تجعل مع الله إلهاً آخر؛ أي: لا تشرك بالله تعالى؛ فيكون سبباً في إلقائك في جهنم موبخاً ملوماً على شركك. ارجع إلى الآية (٢٩) من السّورة نفسها.
الآيتان معاً جمعتا: مذموماً مخذولاً، ملوماً مدحوراً؛ أي: الشرك بالله يؤدي بصاحبه إلى الذم، والخذلان، واللوم، والبعد، والطرد من رحمة الله تعالى، وفي الآية الأولى: فتقعد، وفي الثّانية: فتلقى في جهنم، والإلقاء: يكون أولاً، ثم القعود.
فتقعد في جهنم خائر القوى عاجزاً لا تستطيع حتّى القيام.
ولذلك وصف الله الشرك بأنه ظلم عظيم للنفس، والذات، وجاءت الآيات الكثيرة في القرآن محذرة منه.