﴿نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾: أي: لا تقتلوا أولادكم سنرزقهم أولاً، ونرزقكم أيضاً، أو ترزقون برزقهم.
﴿إِنَّ قَتْلَهُمْ﴾: إن: للتوكيد؛ قتلهم: بالوأد، أو غيره من الوسائل؛ كالإجهاض.
﴿كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا﴾: خطئاً: الخطء: الإثم، أو الذنب العظيم؛ أي: قتلهم كان إثماً كبيراً.
أو خِطئاً: بكسر حرف الخاء، ولها معان أخرى بالإضافة إلى الإثم؛ منها: ضد الصواب؛ اسم من: أخطأ.
أو خطئاً: اشتقَّت من: خطا يخطو؛ أي: خروجاً عما تعارف عليه النّاس؛ أي: خروجاً عن العادة، والعرف. ولم يقل خَطأ: بفتح الخاء؛ لأن الإثم لا يكون إلا عن قصد وتعمد، وأما الخطأ بفتح الخاء هو السهو أو غير العمد وفعله أخطأ واسم الفاعل مخطئ كقوله تعالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥]، وهذا يدل على أن قتلهم للأولاد إثم كبير.
﴿تَقْرَبُوا الزِّنَى﴾: الزنى: هو الوطء من غير عقد شرعي، واستمرار عملية الزنى يسمى الفجور، وإذا استمر الفجور وأقامت الزانية مع الزاني يسمى السفاح، والسفاح للرجل والمرأة، أما البغاء: يطلق على المرأة التي تجاوزت حرم الله وتسمى البغي، تقربوا أشد وأبلغ في التحريم من قوله: لا تزنوا، أو حرم عليكم الزنى، أو لا تأتوا الزنى، ولو قال ذلك؛ لكانت عملية الزنى هي فقط المحرمة، وأما ما يجري من لقاءات، ومجون؛ لكان كله غير داخل في التحريم.