للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿لِلْأَوَّابِينَ﴾: جمع أوّاب: صيغة مبالغة من آب، يؤوب؛ من الأوب: الرجوع، والعودة إلى الله بالتوبة، والإنابة. للأوابين؛ أي: للتوابين، والراجعين إلى ربهم بالتوبة، والإنابة.

﴿غَفُورًا﴾: صيغة مبالغة من: "غفر" كثير الغفران يغفر الذنوب جميعاً مهما كثرت، أو عظمت، والغفران: صفة أزلية فيه سبحانه، وغفوراً تشير إلى أنه يغفر الذنوب العظيمة الكبيرة.

سورة الإسراء [١٧: ٢٦]

﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾:

المناسبة: بعد أن ذكر الله سبحانه البر إلى الوالدين، وقرن ذلك بعبادته يوسع دائرة الإحسان، والبر؛ لتشمل ذوي القربى، والمساكين، وابن السبيل؛ فقال تعالى:

﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى﴾: أي: أعطِ ذا القربى حقه؛ أي: جعل الله سبحانه حقاً للأقارب يجب الإيفاء بهذا الحق؛ أي: حقه من المال إذا كان محتاجاً، أو فقيراً، وحقه من المساعدة بشتى صورها، وإن لم يكن محتاجاً؛ فعليك البر إليه (صلة الرحم) بالمعاملة الكريمة، والسؤال عنه، وتفقد حاله، وزيارته، وبالإهداء إليه.

﴿وَالْمِسْكِينَ﴾: تعريف المسكين: الّذي عنده مال لا يكفيه، والدليل على ذلك قوله تعالى: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِى الْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٧٩].

والفقير: هو الّذي لا يملك شيئاً؛ أي: هو أسوأ حالاً من المسكين.

وقوله: المسكين: يشمل الفقير، والمسكين؛ لأن الفقير أجدر بالعطاء من المسكين؛ حقه من الزكاة، والصدقات.

﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾: أي: ابن الطريق المنقطع الّذي ضاع ماله، أو سُدَّت السبل

<<  <  ج: ص:  >  >>