للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً﴾: إنّ: للتوكيد.

﴿كَانَ أُمَّةً﴾: الأمّة: هنا تعني: الإمام كقوله: ﴿إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، أو فلان أمة في مقام أمة؛ أي: جماعة من الناس في الطّاعة، والعبادة، والخير فيه خصائص الأمة.

﴿قَانِتًا لِلَّهِ﴾: مطيعاً لله قائماً بأوامره، وخاشعاً لله.

﴿لِلَّهِ﴾: اللام: لام الاختصاص.

﴿حَنِيفًا﴾: مائلاً عن الملل الباطلة إلى الدِّين الحق.

﴿وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾: لم: نافية تنفي النّفي المتصل إلى زمن التّكلم، وتنفي الاستمرار.

﴿يَكُ﴾: ولم يقل: يكن؛ يك: أقل من يكن، وأدنى منها؛ أيْ: لم يشرك بالله، ولو أدنى الشرك.

سورة النحل [١٦: ١٢١]

﴿شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾:

﴿شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ﴾: بينما أنتم يا أهل مكة كفرتم بأنعمه، وأنّكم تزعمون أنّكم على ملة إبراهيم، وإبراهيم كان شاكراً لأنعم الله.

الأَنْعم: هي أخص من النّعم، وتعني: النّعم الظّاهرة؛ فهو شاكراً لأنعم الله الظّاهرة. والنِّعِم: تعني الظاهرة والباطنة، وشاكراً لأنعمه: أي: بعض نِعِمِهِ؛ لأن شكر النِّعِم كلها لا يستطيع عليها أحد، كما إن إحصاؤها لا يقدر عليه أحد، كذلك شكرها، والنِّعِم: جمع كثرة، والنَّعَم: جمع قلة مقارنة بالنِّعِم.

﴿اجْتَبَاهُ﴾: مأخوذ من جبيت الشّيء: إذا أخلصته لنفسك وجبيت الماء

<<  <  ج: ص:  >  >>