﴿كَانَ أُمَّةً﴾: الأمّة: هنا تعني: الإمام كقوله: ﴿إِنِّى جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾، أو فلان أمة في مقام أمة؛ أي: جماعة من الناس في الطّاعة، والعبادة، والخير فيه خصائص الأمة.
﴿شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ﴾: بينما أنتم يا أهل مكة كفرتم بأنعمه، وأنّكم تزعمون أنّكم على ملة إبراهيم، وإبراهيم ﵇ كان شاكراً لأنعم الله.
الأَنْعم: هي أخص من النّعم، وتعني: النّعم الظّاهرة؛ فهو شاكراً لأنعم الله الظّاهرة. والنِّعِم: تعني الظاهرة والباطنة، وشاكراً لأنعمه: أي: بعض نِعِمِهِ؛ لأن شكر النِّعِم كلها لا يستطيع عليها أحد، كما إن إحصاؤها لا يقدر عليه أحد، كذلك شكرها، والنِّعِم: جمع كثرة، والنَّعَم: جمع قلة مقارنة بالنِّعِم.
﴿اجْتَبَاهُ﴾: مأخوذ من جبيت الشّيء: إذا أخلصته لنفسك وجبيت الماء