للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

والحساب، والغافلون عن عاقبة أمرهم، ومصيرهم، وما لهم في الآخرة، وما ينتظرهم. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٧٤)؛ لمزيد من البيان في معنى: غافلين.

والخلاصة: هؤلاء المرتدون الّذين كفروا بعد إيمانهم، وانشرحت صدورهم بالكفر عليهم غضب الله، ولهم عذاب عظيم، ولهم خمس صفات استحبوا الحياة الدّنيا على الآخرة، وحرموا من الهداية، وطبع الله على قلوبهم، وسمعهم، وأبصارهم، وهم من الغافلين والخاسرين.

سورة النحل [١٦: ١٠٩]

﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾:

﴿لَا جَرَمَ﴾: لا محالة، ولا بُدَّ، أو حقّاً من جرم. ارجع إلى الآية (٦٢) من نفس السّورة؛ لمزيد من البيان.

﴿أَنَّهُمْ﴾: أنّ: للتوكيد.

﴿فِى الْآخِرَةِ هُمُ﴾: هم: ضمير يفيد التّوكيد.

﴿الْخَاسِرُونَ﴾: جمع خاسر؛ خسروا أنفسهم بأن أوردوها النّار، وقد تشمل أهليهم؛ أيْ: حقّاً، أو لا محالة هم الخاسرون. وإذا قارنا هذه الآية من سورة النحل مع الآية (٢٢) من سورة هود، وهي قوله تعالى: ﴿لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِى الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾ فالأخسرون: هم أشد خسارة من الخاسرون والأخسرون؛ إذا نظرنا في سياق الآيات تعني: الذين صدوا عن سبيل الله وصدوا غيرهم، أما الخاسرون جاءت في سياق الذي صد نفسه فقط، ولم يصد غيره، فالأخسرون يضاعف لهم العذاب كما ورد في سياق الآيات مقارنة بالخاسرون.

سورة النحل [١٦: ١١٠]

﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾:

﴿ثُمَّ﴾: تدلُّ على تباعد حال هؤلاء من أولئك الّذين كفروا وشرحوا بالكفر صدراً.

<<  <  ج: ص:  >  >>