للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾: تعني: اللعن عليهم يتم يوم القيامة، أو في الآخرة من قبل الله سبحانه، والملائكة، والناس أجمعين.

وقوله: ﴿وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾: وبما أنّ الكافر هو من جملة النّاس فهو إذن سيلعن نفسه، أو هو يلعن الظالمين والكافرين، ومن يلعن الظالمين والكافرين، وهو منهم، فقد لعن نفسه، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥].

ولمعرفة معنى النّاس، ارجع إلى الآية (٢١) من نفس السورة.

سورة البقرة [٢: ١٦٢]

﴿خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾:

﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾: في النار (جهنم) خالدين من الخلود، وهو استمرار البقاء منذ زمن دخولهم إياها، والخلود: البقاء من دون تغيير، أو استحالة.

﴿لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ﴾: لا: النّافية.

﴿لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ﴾: من شدة العذاب، أو من زمنه، ولو يوماً واحداً، أو ساعة واحدة، كما قال سبحانه في سورة النّساء، آية (٥٦): ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾.

﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾: ولا: النّافية، هم: ضمير منفصل يفيد التّوكيد في عدم الإنظار.

والإنظار: هو الإمهال؛ أي: لا يؤخرون عن عذابها، أو يمهلون؛ لينظر في حالتهم، بل يبدأ العذاب مباشرة، ولا ينظر إليهم نظرة رحمة، ولا رأفة.

لنقارن آيات اللعن في القرآن، وأنواعه:

١ - البقرة (١٥٩): ﴿أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾: ﴿يَلْعَنُهُمُ﴾: جاء بالفعل

<<  <  ج: ص:  >  >>