عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾: تعني: اللعن عليهم يتم يوم القيامة، أو في الآخرة من قبل الله سبحانه، والملائكة، والناس أجمعين.
وقوله: ﴿وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ﴾: وبما أنّ الكافر هو من جملة النّاس فهو إذن سيلعن نفسه، أو هو يلعن الظالمين والكافرين، ومن يلعن الظالمين والكافرين، وهو منهم، فقد لعن نفسه، كما قال تعالى: ﴿ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُم بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُم بَعْضًا﴾ [العنكبوت: ٢٥].
ولمعرفة معنى النّاس، ارجع إلى الآية (٢١) من نفس السورة.
﴿لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ﴾: من شدة العذاب، أو من زمنه، ولو يوماً واحداً، أو ساعة واحدة، كما قال سبحانه في سورة النّساء، آية (٥٦): ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾.
﴿وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ﴾: ولا: النّافية، هم: ضمير منفصل يفيد التّوكيد في عدم الإنظار.
والإنظار: هو الإمهال؛ أي: لا يؤخرون عن عذابها، أو يمهلون؛ لينظر في حالتهم، بل يبدأ العذاب مباشرة، ولا ينظر إليهم نظرة رحمة، ولا رأفة.